مجد الدين ابن الأثير
مقدمة 20
البديع في علم العربية
الدين وأبناءه انتقلوا من جزيرة ابن عمر إلى الموصل سنة ( 565 ه ) ، ولم يخالف في ذلك إلا اليونيني ، فذكر في حديثه عن ضياء الدين بن الأثير أنه انتقل مع والده في رجب سنة تسع وسبعين وخمسمائة « 1 » . ويؤيد القول الأول : أن ياقوت الحمويّ ذكر أن مجد الدين سمع الحديث بالموصل من أبي الفضل الطوسي ، وأبو الفضل توفي سنة ( 658 ه ) ، وربما كان انتقالهم بعد وفاة قطب الدين وترك أثير الدين عمله في جزيرة ابن عمر . وبعد هذا لم يذكر ابن الأثير أن أباه تولى منصبا ، وإنما ذكره في الحديث عن قوافل التجارة التي استولى عليها الصليبيون سنة ( 567 ه ) ، فذكر أن لوالده قافلة كانت من القوافل التي استولو عليها « 2 » . وآخر مرة ذكر فيها أباه سنة ( 587 ه ) حينما حاصر عز الدين جزيرة ابن عمر ، فإن أثير الدين كان فيها ، لذا سمح عز الدين مسعود لمجد الدين بن الأثير أن يدخلها وقاله له : ( إن والدك أثير الدين له مدة ما رآك ، ولا شك أنه قد اشتاقك ، فتدخل إليه وتسلم عليه وتسأله الدعاء ) « 3 » . وسيأتي « 4 » أن نور الدين الذي تولى حكم الموصل سنة 589 ه عرض على مجد الدين بن الأثير الوزارة غير مرة ، ورفضها ، فلامه والده وأخوه . وقد ذكر بعض الباحثين : أن أثير الدين كان حيا عند وفاة ابنه مجد الدين سنة ( 606 ه ) « 5 » . مستدلا برسالة كتبها ضياء الدين إلى والده جوابا عن
--> ( 1 ) ذيل مرآة الزمان ( 1 / 64 ) . ( 2 ) الباهر ( 155 ) . ( 3 ) الباهر ( 187 ) . ( 4 ) ص : 47 . ( 5 ) الدكتور : نوري القيسي وهلال ناجي : رسائل ابن الأثير ( 29 ) .